TUNISIA-JAW
عزيزنا الزائر , انت غير مسجل لدينا , اذا كنت ترغب فى الانضمام الينا يرجى التسجيل , وشكرا


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
 

شاطر | 
 

 وخلق الإنسان ضعيفا.. كتاب جديد للدكتور راغب السرجاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
slaf elaf
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: وخلق الإنسان ضعيفا.. كتاب جديد للدكتور راغب السرجاني   الإثنين 28 فبراير - 13:02

ملخص الكتاب



يقول الدكتور راغب السرجاني: "إنني على يقين أنه ليس هناك رجل في التاريخ منذ نزول آدم u إلى هذه الأرض وإلى زماننا الآن، بل وإلى يوم القيامة، نال -أو سينال- حبًّا وتقديرًا وإجلالاً واحترامًا مثلما نال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. "

عظمة رسول الله

إن دراسة حياته أمر ضروري لازم لخير الأرض وصلاحها.. إننا لا نتحدَّث عن شخصية عادية، ولا ندرس تجربة عابرة مرَّت في الأرض كما مرَّت ملايين التجارب.. إننا نتحدث عن أعظم شخصية خُلِقت بلا منازع، وندرس أرقى تجربة من تجارب البشرية بلا مبالغة.. وليس كلامنا كلامًا عاطفيًّا أو خياليًّا مجرَّدًا من دليل، أو من حُجَّة.. إنما أدلتنا على ذلك -بفضل الله- قاهرة باهرة متوافرة.. وشهد بذلك الأقربون والأبعدون، والمسلمون وغير المسلمين.



لقد كانت سيرته مثالاً يُحتَذَى به في كل شيء، كانت مثالاً للفرد والجماعة، وكانت مثالاً للمجتمعات الصغيرة والكبيرة، وكانت مثالاً واضحًا لبناء الأمم".



وبعد أن ذكر بعضًا من جوانب عظمته في الرحمة والكرم والعدل والصفات الحميدة والخلال الطيبة وبعضًا من أقوال المستشرقين المنصفين، قال الدكتور راغب السرجاني: "هذا هو رسولنا
الذي نفخر وتفخر البشرية بالانتساب إليه، وليست هذه هي الشهادات الوحيدة التي قيلت في حقِّه، بل هي قليل من كثير، وغيض من فيض".



يعرض هذا الكتاب جانب بسيط محدود من جوانب عظمته ، وهو تعامل الرسول مع صور الضعف الإنساني المختلفة، وكيف بدت الرحمة بالضعفاء في كل أقواله وأفعاله ، حتى ما نجد موقفًا من مواقفه إلاَّ وتغمره الرحمة من جانب من الجوانب، أو من زاوية من الزوايا.. حتى مواقف الحرب والنزال، ومواقف إقامة الحدود والعقاب، واللوم والعتاب.. حتى في هذه المواقف لن تَعدِمَ رحمة في كلمة أو فعل، ولن تجد أبدًا أي استثناء لهذه القاعدة.. وهذا من المسلَّمات التي لا شَكَّ فيها.

ولا ينبغي أن يغيب عن أذهاننا -ونحن نقرأ هذه الصور الباهرة من تعاملاته مع الضعفاء- أن هذه التعاملات الراقية كانت في زمان لا يعرف للضعفاء حقًّا، ولا يرى لهم شأنًا، بل بلغت القسوة بمتكبِّري ذاك الزمن -وما أكثرهم- أنهم ما رأوا ضعفًا إلاَّ وازدادوا ضغطًا على صاحبه، ولا وجدوا نقصًا في أحد إلاَّ اجتهدوا في تعميقه وتضخيمه.. إذا وضعنا هذه الخلفية في أذهاننا فإننا سنُدرك -لا محالة- أننا نقرأ في هذا الكتاب عن نبي مرسل استحقَّ أن يكون سيد العالمين!




في البداية تساؤل بسيط: مَنِ الضعفاء؟ والإجابة عند البسطاء من الناس أنهم طائفة معينة من المسلمين دون طائفة، لكن واقع الأمر أنَّ كل الناس ضعفاء! وهذا بلا استثناء، فلن يُعدم إنسان صورة من صور الضعف.. وتحت هذا العنوان يسرد الدكتور راغب صورًا من ضعف الإنسان، وهي صور حية ومتنوعة من واقع سيرة النبي وحياة الناس؛ فالإنسان خُلِقَ من ضعف، وهو إلى الضعف صائر.. بل إن الضعف واضح في قصته من البداية؛ إذ يقول الله
في حق آدم u -مع علو قدره وسمو منزلته-: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115].



وذِكْرُ الضعف مع هذا النبي الكريم دلالة على أنه سيكون موجودًا -لا محالة- مع كل ذريته، وقد صرَّح موسى u في حواره مع رسول الله
ليلة المعراج أن أمة الإسلام فيها صورة من الضعف؛ فقال لرسول الله
عندما علم منه أن الله
قد فرض على أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة: "يَا مُحَمَّدُ؛ وَاللهِ! لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ".



وقد وصف رسول الله أصحابه بالضعف -ولا يُقَلِّل هذا أبدًا من شأنهم- فأبو ذر t من كبار الصحابة ومن سابقيهم، ومع ذلك يخاطبه رسول الله
قائلاً: "يَا أبا ذر، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ".



وتحت عنوان البيئة المحيطة بالرسول ، يسرد الدكتور راغب السرجاني صورة العالم القبيحة قبل الإسلام وفي الجاهلية في تعامل الناس مع الضعفاء، هي صور لحضارات عالمية ادعت الرقي والمدنية، إلا أن الواقع كان أسوأ بكثير من التجاهل؛ فقد كان يصل إلى القسوة في التعامل معهم، بل والضغط عليهم من خلال نقاط ضعفهم، وابتزازهم بها.



فماذا فعل ؟



هل جارى العادات الموجودة، وفعل مثلها؟



أم إنه جاء بنهج فريد من عند الله تعالى يحترم الضعف، ويحنو على أصحابه؟



وللإجابة على هذا التساؤل كانت صفحات الكتاب التي سرد الدكتور راغب السرجاني فيها صورًا من الضعف الإنساني، وكيف تعامل رسول الله
مع صور ضعف الإنسان، وهي على هذا النحو: ضعف الطفولة - ضعف اليتم - ضعف النساء - ضعف الشيخوخة - ضعف الخدم والرقيق - ضعف الفقر - ضعف الدَّيْن - ضعف المرض - ضعف الهَمِّ - ضعف الكفر - ضعف الأقلية - ضعف الأَسْر - ضعفُ المدنيين في الحروب - ضعف الموت - ضعف القبر - ضعف يوم القيامة.



والواقع أننا ظُلِمْنَا كثيرًا في الماضي والحاضر، في التاريخ وفي الواقع.. فكثيرًا ما كُتِبَ تاريخنا بأيدي أعدائنا، وكثيرًا ما وُصِفَتْ رموزُنا وأعلامُنا بأقلام الحاقدين علينا والحاسدين لنا. ومن هنا فأنا أدعو كل باحث عن الحقيقة في العالم، وكل راغب في الوصول إلى خير الأرض وصلاحها، أن يَدرسَ الإسلام وتاريخه من مصادره الأصيلة، ومنابعه الصافية.



إن حلقة "الإسلام" ليست حلقة عابرة في سلسلة الإنسانية الطويلة، إننا حلقة مؤثرة أعمق الأثر، لقد حافظْنا على الخير الذي سَبَقَنَا، وطَوَّرْنَاهُ وجَمَّلْنَاهُ.


من هم الضعفاء ؟؟

قد يخطر ببال مَنْ يسمع كلمة الضعفاء أن هذه طائفة معينة من البشر دون غيرهم؛ لكن واقع الأمر أن كل الناس ضعفاء! فلن يُعْدَم إنسان صورة من صور الضعف، فكلنا خُلقنا من ضعف، ونحن إلى الضعف صائرون!



والمجتمعات المادية كثيرًا ما تسحق الضعيف، بل كلما رأت ضعفًا في إنسان استغلَّت هذا الضعف لقهره وزيادة التسلُّط عليه؛ لكنْ هذا لم يكن حال رسول الله
فقد كان رحيمًا في كل أحوال حياته، وكان إذا رأى ضعفًا ازداد رقَّة وحنانًا!

[b]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وخلق الإنسان ضعيفا.. كتاب جديد للدكتور راغب السرجاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
TUNISIA-JAW :: المنتدى الاسلامي العام :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: